GuidePedia

0


كشف موقع "الجزائر اليوم" نقلا عن عن مصادر جد مطلعة ، أن المناورات الخطيرة التي قام بها أعضاء منتدى رؤساء المؤسسات هي السبب في تفجير المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال الجارية أشغاله بالعاصمة الجزائر العاصمة.

وأوضح ذات الموقع الالكتروني من نفس المصادر، أن المشاكل بين منتدى رؤساء المؤسسات ووزارة الخارجية تعود إلى شهر أكتوبر، حيث حاول نواب رئيس المنتدى علي حداد، الأكثر تأثيرا في الاستحواذ على التنظيم، وشرعوا في توجيه دعوات إلى وفود أجنبية بدون طلب استشارة وزارة الخارجية ورئاسة الجمهورية بصفتها الجهة التي ترعى الحدث الأكبر في تاريخ الدبلوماسية الاقتصادية.

من وجه الدعوة للوفد المغربي وجمعية ميداف انترناسيونال؟ 
  
وأفاد المصدر أن أعضاء المنتدى وجهوا دعوة إلى الوفد المغربي بدون استشارة أو تنسيق مسبق مع الخارجية، فكان الرد المغربي صادما وغير متوقع من الجميع وهو أن يترأس الوفد مستشار الملك أندري أزولاي شخصيا، مما أوقع الجميع في حرج كبير، وخاصة مع وزارة الخارجية ومسؤولين سياسيين كبار في الدولة.
وبالإضافة إلى توجيه الدعوة للوفد المغربي والفخ الذي نصب للجزائر من طرف المغاربة، قام أحد نواب رئيس منتدى رجال الأعمال وبدون أيضا سابق إشارة بتوجيه دعوة لجمعية “الميداف” الدولية الفرنسية، وهو ما جعل وزارة الخارجية ووزير الخارجية رمطان لعمامرة يتدخل رسميا لوقف هذه المهازل من منتدى رؤساء المؤسسات وطلب رسميا تدخل رئاسة الجمهورية.
وأستطرد مصدر “الجزائر اليوم”، أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تم إبلاغه بالملف كاملا، وبجميع التفاصيل، ليتم اتخاذ قرار صارم بعد ذلك يقضي بتكليف الحكومة بالاضطلاع بالملف عن طريق وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وهو الأمر الذي لم يهضمه منتدى رؤساء المؤسسات ورئيسه وبعض نواب الرئيس وعددهم 4 على وجه التحديد، ورفضوا الانسحاب لصالح وزارة الخارجية مؤكدين أنهم أصحاب فكرة المبادرة بتنظيم المنتدى ولا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع لجهة أخرى.
ويضيف المصدر، أنه وبعد إصرار المنتدى على ضرورة الذهاب إلى أبعد ما يمكن في الصراع مع الحكومة (وزارة الخارجية) تدخلت رئاسة الجمهورية مجددا في الموضوع وأمرت بأن تتكفل الحكومة بالتمويل عن طريق شركات وبنوك عمومية، على أن يتم الإشراف المباشر للخارجية، ليتحول الأمر إلى ما يشبه التحدي بين رئيس المنتدى ونوابه ومسانديه بخصوص موضوع التنظيم وضرورة إلقاء كلمة من علي حداد في جلسة الافتتاح، ووزارة الخارجية، ليتدخل مجددا الوزير الأول ثم يتم تنظيم مجلسين وزاريين مصغرين حول الموضوع يومي الخميس والجمعة ويرفع تقرير إلى رئاسة الجمهورية التي قررت أن يتدخل الوزير الأول عبد المالك سلال أولا ممثلا لرئيس الجمهورية ثم بعده وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة ثم فوزير التجارة بختي بلعايب.

حداد لم يحترم الأوامر التي اعطاها الرئيس 

بعد التقرير الذي رفعه الوزير الأول إلى رئاسة الجمهورية جاءت أوامر محددة بأمن يكون التدخل في جلسة الافتتاح من الجهات الرسمية فقط، وهو ما لم يهضمه منتدى رؤساء المؤسسات ورئيسه ونواب الرئيس، فعملوا على أقناع علي حداد بالصعود إلى المنصة مباشرة بعد الوزير الأول، الذي سارع إلى مغادرة القاعدة بمجرد إصرار على حداد على إلقاء كلمة ضاربا عرض الحائط رغبة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وهو ما لم يتوقعه أعضاء الحكومة الذين سارعوا إلى مغادرة القاعة تعبيرا عن موقفهم من تصرف منتدى رؤساء المؤسسات.

أوامر رسمية للشركات العمومية بسحب تمويل المنتدى

قبل حوالي أسبوع من انعقاد المنتدى وبعد فشل منتدى رؤساء المؤسسات في جمع المبلغ المالي اللازم للتنظيم، تدخل الوزير الأول لتكليف بعض المؤسسات العمومية لمنح رعاية للمنتدى فتكفلت مؤسسة اتصالات الجزائر بمنح 20 مليار سنتيم وموبيليس بمنح 10 مليار سنتيم ومجموعة من البنوك العمومية بمنح 2 مليار سنتيم من طرف كل بنك فضلا عن مبلغ جد هام من شركة جازي فيما التزم الرعاة الاخرون بمنح 1 مليار سنتيم من كل شركة. في وقت قامت شركة الخطوط الجوية الجزائرية وشركة طيران الطاسيلي بتنظيم رحلات شارتر لنقل المشاركين على نفقة الحكومة من إثيوبيا وجوهانسبورغ وباماكو ونواكشوط، مع ضمان الرحلة ذهابا وإيابا حيث تم برمجة العودة لرحلة اديس ابابا جوهانسبورغ 5 ديسمبر على الخامسة مساءا ورحلة باماكو نواكشوط على السادسة مساءا.

وبلغ سعر كراء المتر المربع للشركات العارضة 18000 دج بمجموع 200 شركة، ما مجموعه حوالي 45 مليار سنتيم اجمالا من جميع العارضين.

والأدهى والأمر في الموضوع يضيف المصدر، أن أعضاء منتدى رؤساء المؤسسات حاولوا فوترة شارات المشاركة للمشاركين وحاولوا إرغامهم على دفع مقابل مادي لذلك في الفندق، كما حاولوا رفض توزيع الشارات على الوفود المشاركة، قبل تدخل وزارة الخارجية لوقف المهزلة.
وبعد الفضيحة التي حصلت في جلسة الافتتاح قررت الحكومة توجيه أوامر للشركات العمومية بسحب تمويل المنتدى وإعطاء أوامر للأمرين بالمراقبين الماليين بالتدقيق في كل المبالغ التي صرف على المنتدى والمقدرة بحوالي 100 مليار سنتيم، ومطالبة منتدى رؤساء المؤسسات بتقديم تفاصيل دقيقة وأدلة عن كل المبالغ التي أنفقت.

رؤساء مؤسسات يطالبون حداد بحصيلة عامين

شرع خال اليوم الثاني من المنتدى الافريقي للاستثمار في الحديث عن ضرورة مطالبة الرئيس علي حداد ومكتبه المقرب جدا بحصيلة عملهم منذ انتخابه رئيسا للمنتدى عشية الانتخابات الرئاسية عام 2014.
وتحدثت مصادر “الجزائر اليوم”، عن شروع العديد من رؤساء المؤسسات من غرب البلاد ومن شرقها في مناقشة موضوع محاسبة مكتب المنتدى ومحيطه المقرب جدا وسكرتاريته عن الاخفاق الذي حققه في تنظيم المنتدى وعن الاضرار الجسيمة التي الحقها بصورة البلاد.


إرسال تعليق

 
Top